فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 47

3 -عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يبيع حاضر لباد أو يتناجشوا أو يخطب الرجل على خطبة أخيه أو يبيع على بيع أخيه ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفئ ما في صحفتها أو إنائها ولْتنكح فإنما رزقها على الله [1] ..

الحكمة من النهي عنه:

دفع الضرر عن أهل البلد، لأن البادي إذا باع بنفسه سلعته رخصت على الناس، يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم:"دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض" [2] .

قال شيخ الإسلام:"فإذا كانت الطائفة التي تشترى نوعًا من السلع، أو تبيعها قد تواطأت على أن يهضموا ما يشترونه فيشترونه بدون ثمن المثل المعروف، ويزيدون ما يبيعونه بأكثر من الثمن المعروف، وينموا ما يشترونه كان هذا أعظم عدوانًا من تلقي السلع ومن بيع الحاضر للبادي ومن النجش، ويكونون قد اتفقوا على ظلم الناس حتى يضطروا إلى بيع سلعهم وشرائها بأكثر من ثمن المثل، والناس يحتاجون إلى ذلك وشرائه، وما احتاج إلى بيعه وشرائه عموم الناس فإنه يجب أن لا يباع إلا بثمن المثل، إذا كانت الحاجة إلى بيعه وشرائه عامة" [3] .

تلقي الركبان أو تلقي السلع أو تلقي الجلب هو:

أن يخرج رجل من البلد لاستقبال التجار الذين يأتون بالأموال من الخارج فيشتريها منهم هناك قبل أن يدخلوا البلد ويعرفوا سعره [4] .

والنصوص السابقة دالة على المنع منه.

الحكمة من النهي عنه:

دفع الضرر عن الجالبين للسوق لأنه ربما اشترى المتلقي منهم بأقل من سعر السوق وأيضا دفع الضرر عن أهل السوق لئلا ينتفع المتلقي وحده بهذه السلع فيرفع السعر على أهل البلد إما مباشرة أو بالتربص حتى يرتفع السعر.

ولعل الأصل في النهي هو مراعاة حال الجالب لقوله صلى الله عليه وسلم:"فإذا أتى سيده السوق فهو في الخيار" [5] .

قال شيخ الإسلام:"ومن المنكرات تلقي السلع قبل أن تجيء إلى السوق، فإن النبي نهى عن ذلك لما فيه من تغرير البائع، فإنه لا يعرف السعر فيشتري منه المشتري بدون القيمة، ولذلك أثبت النبي له الخيار إذا هبط إلى السوق، وثبوت الخيار له مع الغبن لا ريب فيه" [6] .

(1) خرجه عبد الرزاق (8/ 198، رقم 14867) ، والبخاري (2/ 752، رقم 2033) ، والترمذي (3/ 495، رقم 1190) وقال: حسن صحيح. والنسائي (7/ 258، رقم 4502) ، وابن ماجه (2/ 734، رقم 2175) .

(2) أخرجه مسلم برقم (3801) (20) .

(3) مجموع الفتاوى 28/ 79.

(4) تكملة فتح الملهم 1/ 216 ط. دار القلم 1427 هـ.

(5) أخرجه ومسلم برقم (3798) (17) .

(6) مجموع الفتاوى 28/ 74.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت