المطلب الأول: التعريف به وبيان طرقه وأنواعه:
التلاعب بالأسعار هو: قيام المضارب بأفعال، من شأنها إحداث ارتفاع، أو انخفاض مصطنع في الأسعار؛ بغرض الاستفادة من فروق الأسعار، بالاعتماد على طرق احتيالية، من التدليس، والغش، والنصب، تحدث تموجات شديدة، وفوارق سعرية مصطنعة، تؤثر على التوازن الاقتصادي [1] .
والتلاعب بالأسعار وفق التعريف السابق يعتبر من الجرائم التي يعاقب عليها القانون الوضعي المعاصر، لما ينتج عنه من ضرر كبير على عموم المستثمرين [2] .
ومما تقدم يتبين أن التلاعب بالأسعار يقوم على ركنين:
الأول: الأعمال التي من شانها التأثير بالأسعار، وإعاقة الوظيفة العادية للسوق.
الثاني: تضليل الغير بهذه الأعمال [3] .
وقد نص نظام سوق المال السعودي على أنه يعد مخالفا لأحكام النظام، أي شخص يقوم عمدا بعمل، أو يشارك في أي إجراء، يوجد انطباعا غير صحيح، أو مضلل، بشأن السوق، أو الأسعار، أو قيمة أي ورقة مالية، بقصد إيجاد ذلك الانطباع، أو لحث الآخرين على الشراء، أو البيع، أو الاكتتاب، في تلك الورقة، أو الإحجام عن ذلك، أو لحثهم على ممارسة أي حقوق تمنحها هذه الورقة، أو الإحجام عن ممارستها.
ويدخل في الأعمال، والتصرفات، التي تعد من أنواع الاحتيال التصرفات الآتية:
-القيام بأي عمل أو تصرف بهدف إيجاد انطباع، كاذب، أو مضلل، يوحي بوجود عمليات تداول نشط مالية خلافا للحقيقة.
ويدخل في تلك الأعمال والتصرفات على سبيل المثال لا الحصر ما يأتي:
1 -القيام بعقد صفقات في أوراق مالية لا تنطوي على انتقال حقيقي لملكية تلك الأوراق المالية.
2 -القيام بإدخال أمر أو أوامر لشراء ورقة مالية معينة، مع العلم المسبق بأن هناك أمرا أو أوامر بيع مشابهة من حيث الحجم، والسعر، والتوقيت، قد أدخلت أو ستدخل من قبل طرف، أو أطراف أخرى مختلفة، لنفس الورقة المالية.
(1) المضاربة والتلاعب بالأسعار في سوق الأوراق المالية د. صالح البربري، بحث مقدم لمؤتمر أسواق الأوراق المالية والبورصات المعقود في دبي 16 - 18 صفر 1428 هـ.
(2) الحماية الجنائية للثقة في سوق رأس المال د. مظهر فرغلي ص 294. دار النهضة العربية، الطبعة الأولى 1427 هـ.
(3) الحماية الجنائية للثقة في سوق رأس المال د. مظهر فرغلي ص 298.