والمطلعون بحكم وظائفهم الذين ذكروا في التعريف هم فئتان [1] :
الفئة الأولى المطلعون الرئيسيون على الأسرار:
وتشمل هذه الفئة: رئيس الشركة، والمدين العموميين، وأعضاء الإدارة العامة، والعضو المنتدب، وأعضاء مجلس الرقابة، وكذلك المساهمين الكبار عند بعض الأنظمة.
فهؤلاء يفترض فيهم العلم بالمعلومات المميزة للشركة، لأنهم يملكون سلطة القرار بحكم موقعهم في الشركة.
الفئة الثانية المطلعون الثانويون على الأسرار:
وتشمل هذه الفئة كل موظفي الشركة من غير طائفة المديرين مثل سكرتير المدير العام، أو سكرتير المدير المالي، ويدخل في هذه الفئة الذين لا يرتبطون بعلاقة عمل وظيفي مع الشركة، لكن طبيعة مهنهم وأعمالهم تسمح لهم بمعرفة هذه المعلومات السرية (الداخلية) ، مثل المستشار القانوني، والمحاسب، والمحلل المالي ونحوهم.
أولا مفهوم المعلومة السرية (الداخلية) :
لا يعتبر الحصول على معلومة عن شركة من الشركات أمرًا ممنوعًا في حد ذاته، لكن الممنوع هو الحصول على معلومة سرية متميزة قبل وصولها إلى باقي المتعاملين قد تستخدم في تحقيق أرباح مادية على حساب الآخرين، فهي بهذا تعد أداة الممارسات غير المشروعة في البورصات [2] .
والمراد بالمعلومة السرية (الداخلية) هنا: تلك المعلومات التي تتعلق بالموقف الحالي والتصورات المستقبلية لمصدر أوراق مالية متداولة في سوق منظمة، أو تتعلق بتطور مستوى أحد الأدوات المالية المعتمدة في سوق منظمة [3] .
ثانيًا خصائص هذه المعلومات المميزة:
هذه المعلومات لا بد أن تتصف بخصائص معينة لتكون من المعلومات المميزة وهي كما يلي:
1 -أن تكون المعلومة سرية.
2 -أن تكون المعلومة محددة تحديدًا كافيًا، فالقول بأن شركة تعتريها بعض الصعوبات لا تعتبر معلومة مميزة لأنها غير محددة، بخلاف معرفة الأرباح التي حققتها الشركة، وكذلك معرفة أن الشركة تعاني من خسارة فادحة فهذه معلومات محددة تعتبر مميزة.
(1) المصدر السابق، الممارسات غير المشروعة في بورصة الأوراق المالية ص 209، الحماية الجنائية للمعلومات د. عمر سالم ص 42 ط. دار النهضة سنة 1999 م.
(2) بحث سوق الأوراق المالية واستغلال المعلومات الداخلية ص 1977.
(3) التعريف مستفاد من القانون الفرنسي المادة 10 - 1 الفقرة (1) ، وانظر الحماية الجنائية للثقة في سوق رأس المال د. مظهر فرغلي ص 381.