ولكي تتضح الصورة بشكل أكبر، نضرب لهذا الأسلوب المثال التالي:
لدى صانع السوق شركة من شركات الاتصالات، ويملك 80% من أسهم تلك الشركة، وسعر السهم عند بداية الإدراج بقوائم البورصة هو 10 دولارات، فتعال لنرى كيف تتم الممارسات غير المشروعة على هذا السهم.
يبدأ صانع السوق بداية بطرح 20% من أسهم تلك الشركة التي يتملكها في البورصة، فينخفض السعر عند 8 دولارات، فيدفع هذا بعض الأشخاص إلى بيع ما لديهم من أسهم، فيقوم صانع السوق بشراء الكمية التي طرحها من قبل في السوق عند السعر المنخفض، ومن ثم يزيد الطلب على السهم وينقص المعروض فيرتفع سعر السهم إلى 15 دولارا، فيقوم صانع السوق بطرح 25% مما لديه من أسهم عند السعر المرتفع الجديد في البورصة، فينخفض السعر إلى 12 دولارا، فيشتري مرة أخرى كمية أكبر من التي طرحها عند سعر 12 دولارا، فيرتفع السعر عند 18 دولارا فيقوم بطرح 30% من أسهمه عند السعر الجديد.
وهكذا يقوم صانع السوق الخفي بعمل موجات صعود وهبوط على السهم، ويجني الكثير من الأرباح على حساب خسارة المستثمر الصغير الذي يتبع سياسة القطيع في البيع والشراء دون النظر للتحليلات المالية أو الفنية لهذه الشركة.
وهو يشبه الأسلوب السابق إلى حد ما، ولكن من جانب عدد من الأفراد متفقين اتفاقا غير معلن على القيام بمضاربات واسعة على سهم رخيص تحطم نظرية العرض والطلب، وتدفع المستثمرين للبيع أو الشراء بكميات كبيرة.
وعرفت سوق المال عمليات تلاعب من ابتكار بعض المضاربين الذين يستغلون ثغرات القانون، هذا التلاعب يمس بالدرجة الأولى العرض والطلب ويجعل منهما مجرد، آلية وهمية لا تعبر عن حقيقة أوضاع السوق.
فمثلًا تتم المضاربة على أحد الأسهم النشطة، بحيث يتم شراء أو بيع كميات كبيرة من هذا السهم، وبالتالي يتم تصدير شعور غير حقيقي لبقية المتعاملين في السوق بأن هذا السهم مرشح للصعود في حالة شراء كميات كبيرة منه، أو أنه مرشح للهبوط في حالة بيع كميات كبيرة منه، وبالتالي يحدث نوع من الصدمة السعرية حول السهم تدفع بقية المستثمرين لشرائه أو بيعه بكميات هائلة وبذلك يحقق المضاربون أهدافهم.
ورغم أن هذه التعاملات قانونية مائة بالمائة، ولا يمكن لأحد أن يعترض عليها فإنها في واقع الأمر تضر بالسوق وبالمستثمرين بالخسائر.