وهي من أقدم الممارسات الضارة في البورصات وتعتمد على البيع الصوري للأصول، سواء كانت في بورصة أسهم أو سلع أو عقارات. ولعل الكثيرين يتذكرون أن المضاربات الوهمية بوجود أوامر بيع للأصول في بورصات دول النمور الآسيوية كان السبب الرئيسي في انهيار تلك الأسواق الناشئة، كما أن عدوى الأسواق ساهمت في انتقال الانهيارات المالية من بورصة لأخرى، حتى إن أحد خبراء سوق المال العالميين يقول إنه إذا أصاب البرد بورصة وول ستريت نيويورك عطست بورصة طوكيو في الحال.
ويدل هذا على ارتباط الأسواق المالية من خلال الانتقال السريع للمعلومات، كما يوجد أسلوب آخر من المضاربات الوهمية التي تعتمد على المراهنات بغض النظر عن وجود مراكز مالية حقيقية، كما لا توجد أصول حقيقية يمكن تسييلها في حالة الضرورة، وهذا أيضا يؤدي إلى انهيار في الأسعار داخل البورصات.
-حيث يوجد شريط للأسعار الخاص بالأسهم المدرجة بالبورصة يعرض في كثير من القنوات الفضائية، والمواقع الإلكترونية، ويقوم بعض الأفراد بشكل غير معلن عندما تبدأ الجلسة بالاتفاق على محاولة تثبيت سعر رخيص للسهم بعيدا عن السعر الفعلي، حتى إذا شاهده صغار المستثمرين ومحدودو المعلومات ينخدعون به سواء فعليا بالجلسة أو عبر شاشات الفضائيات، والوسائل المختلفة، ومن ثم يبدءون في البيع بأسعار منخفضة خوفا من انخفاض قيمة السهم.
ونفس الشيء في نهاية الجلسة حيث يقوم صانعو السوق الخفي بمحاولة تثبيت سعر رخيص لبداية الجلسة القادمة، حتى يقع في شراكهم صغار المستثمرين ومحدودو المعلومات، حيث يشاهدون سعر الإغلاق على أغلب الفضائيات والمواقع فيقومون بالبيع لتخفيض الأسعار.
تسريب معلومات خاطئة وشائعات: فالمعلومة في المجال الاقتصادي تترجم فورا إلى قرار يجلب الربح إذا كانت صحيحة، ويضيع معها رأس المال إذا كانت خاطئة.
وصانعو السوق الخفي يعتبرون قواعد اللعبة هنا بسيطة ما دامت أجهزة الرقابة بعيدة، ويد القانون قاصرة، فيكفي فقط خبر مغلوط يتم تسريبه بطريقة أو بأخرى إلى الصحافة، فترتفع أسعار سهم معين إلى عنان السماء وبعدها يبيع المستفيد، كما قد يحدث تسريب شائعة أخرى تهوي بالسهم إلى سعر متدن فيشتري المستفيد.
وفي الحالتين يحقق صاحب الشائعة المكاسب من وراء الزبائن الذين يصدقون ما يسمعون أو يقرأون، وذلك