لم أجد تعريفًا محددًا لمصطلح"جرائم البورصة"، والسبب أن التعريفات النظامية والقانونية تتناول كل جريمة على حدة.
وسأجتهد في بيان معناه كما يلي:
لهذه الكلمة في لغة العرب عدة معان لا تتعلق بمقصود البحث منها:
الجَرْمُ: القَطْعُ جَرَمَه يَجْرِمُه جَرْمًا قطعه.
الجُرْمُ: الباطِلُ، حَلَفْتَ يَمِينًا ما فيها جُرُماتٌ: أي أباطِيْلُ.
والجرُمُ: ألواح الجسد وجثمانه ورجل جَرِيم، وامرأة جريمة: ذات جِرْم وجسم.
وذهب ابن فارس على أن القطع هو أصل جميع المعاني.
ونأتي إلى المعنى الذي يهمنا من المعاني المذكورة لهذه الكلمة:
الجُرْمُ: الذَنْبُ، والجريمةُ مثله. تقول: جَرَمَ وأجْرَمَ واجْتَرَمَ بمعنىً.
والمُجرمُ: المذنب، والجارِمُ: الجاني وفِعله الإجرام وأَجْرَم جَنَى جِناية.
ويقال: أصابَهُ ذاكَ من جَرَمِك: أي من جَرِيمَتِكَ وجِنَايَتِكَ.
فلان له جريمة إليَّ: أي جُرْمُ، وقد جَرَمَ وأَجْرَمَ جُرْمًا وإجرامًا، إذا أذنب [1] .
الجرائم هي: محظورات شرعية زجر الله تعالى عنها بحد أو تعزير، ولها عند التهمة حال استبراء تقتضيه السياسة الدينية، ولها عند ثبوتها وصحتها حال استيفاء توجبه الأحكام الشرعية [2] .
ثالثًا الجريمة في القانون الوضعي الحديث:
وتعريفها قريب من التعريف الشرعي، ولعله مكتسب منه.
(1) العين 6/ 118 ط. دار ومكتبة الهلال، لسان العرب 12/ 90 ط. دار صادر، مقاييس اللغة 1/ 445 ط. دار الجيل، تهذيب اللغة 11/ 46 ط. دار إحياء التراث العربي.
(2) الأحكام السلطانية للماوردي 438.