فإخفاء المعلومات يعد تلاعبا قذرا؛ حيث إن بعض الأسهم ترتفع دون مبرر، ثم يكتشف بعد فترة وجود صفقة بيع أو تحقيق أرباح عالية للشركات صاحبة هذه الأسهم، دون أن يكون قد تم الإعلان عن هذه المعلومات حيث تم الاكتفاء بإبلاغ أناس معينين قد لا تزيد نسبتهم عن 1% من المتعاملين في البورصة، وهؤلاء فقط هم الذين يتمكنون من تحقيق أرباح سريعة.
كما توجد ظاهرة خطيرة تتمثل في عروض شراء لأسهم بعض الشركات، وسرعان ما يتضح عدم جدية هذه العروض، بل يصل الأمر إلى أن تكون هذه العروض مجرد شائعات، أما النتيجة الخطيرة التي تترتب على مثل هذه العروض غير الجادة فتتمثل في التلاعب بأسعار الأسهم محل المضاربة عليها لصالح البعض، وعلى حساب البعض الآخر.
ضعف الرقابة في السوق وعدم وجود عقوبات رادعة، يؤدي إلى مسلسل المخالفات الحادة وتلاعب شركات السمسرة بصغار المستثمرين سواء عن طريق استخدام المعلومات الداخلية أو التلاعب في تحريك أسعار الأسهم صعودا وهبوطا بالتعاون بين الشركات صاحبة الأسهم وبعض شركات السمسرة لتحقيق أرباح استثنائية وغير مشروعة.
كما قد تقوم شركة السمسرة بالبيع والشراء لأسهم العملاء دون علمهم ودون موافقتهم بغرض تحقيق مكاسب للشركة، وهو نفس ما أدت إليه الممارسات الخاطئة التي قامت بها بعض شركات السمسرة من خلال التلاعب في أرصدة العملاء المحفوظة لديها وإجراء عمليات بيع وشراء دون علم العملاء، أو بيع جميع الأسهم المملوكة للعملاء والهرب، بعد تصفية الشركة، والضحية دائما هم صغار المستثمرين [1] .
والتلاعب بالأسعار يتم غالبًا من خلال أربعة نماذج [2] كما يلي:
النموذج الأول:
العمليات التي من شأنها اصطناع خفض كبير في الأسعار الخاصة بسهم شركة معينة عن طريق بيع كميات كبيرة منه، وربما يتم هذا البيع على المكشوف، دون أن يكون هناك سبب يتصل بالموقف المالي، أو الأداء الاقتصادي للشركة، يبرر هذا الانخفاض، ثم يتبعه عمليات إعادة شراء كميات كبيرة من ذات السهم، بسعر منخفض جدًا، مما ينتج عنه تحقيق أرباح كبيرة عندما تعاود الأسعار ارتفاعها إلى المستوى الطبيعي.
(1) منتديات"شبكة صناع السوق الاقتصادية"على شبكة الإنترنت مع تصرف يسير.
(2) الممارسات غير المشروعة في بورصة الأوراق المالية د. صالح البربري ص 287 الطبعة الأولى 2001 م مركز المساندة القانونية، الحماية الجنائية للثقة في سوق رأس المال ص 299.