الصفحة 50 من 97

فأوّلْتُ ذلك كما يلي:

التابوت لا يكون فيه إلا جسدٌ ميتٌ، فكان في حضور الماء مكان الجسد ذلك الميت إشارة إلى أنه حيٌّ يحى الشهداءِ، بقوله سبحانه:

ژ ں ں ? ? ... ? ? ژ الأنبياء: 30

والمقبرة الخضراء في الأحلام ترمز إلى مقابر أهل الإسلام، وليس من الدين أن يدخلها اليهود والنصارى، فكيف بالدعاء لأهلها والصلاة فيها؟!

فكان ذلك الأمر رمزًا يشير إلى أن عددًا من أهل الإسلام الذين يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله مقامهم كمقام النصارى (الضاّلين) ، ومع ذلك لهم الحقّ في الدخول إلى مقابر المسلمين والدعاء للموتى، لأنهم من جملة أهل الإسلام. والله أعلم.

* ذكر أهل اللغة أن قوله تعالى (صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ... الآية) جاء بديلًا أو عطف بيان من الصراط المستقيم الذي أُمرنا بطلب الاهتداء إليه، وهذه البدلية أو عطف البيان لا يسريان على الآية جميعًا، بل هما وقف على (الذين أنعمت عليهم) ، فالصِّراط المسْتقيم هو صِراط المُنْعمِ عليهم

أما (غير المغضوب عليهم ولا الضالّين) فينساق إلى الدلالة على ما كان لليهود وللنصارى من صراط، فإذا علمنا أن الصراط المستقيم هو القرآن الكريم لقوله سبحانه في حقّ عبده ورسوله:

ژ وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ژ الشورى: 52

وقوله:

ژ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ژ الإسراء: 9

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت