فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 48

فاعلها لكن اختلفوا في كيفية قتله فروي عن الصديق رضي الله عنه أنه حرق رجلا يعمل عمل قوم لوط بالنار بعدما استشار من اجتمع عنده من الصحابة، ثم أحرقهم ابن الزبير في زمانه، ثم أحرقهم هشام بن الوليد في زمانه، ثم أحرقهم خالد بن عبد الله القسري في زمانه بالعراق، وروي أن سبعة أخذوا في زمن ابن الزبير في اللواط، فسأل عنهم فوجدوا أربعة قد أحصنوا فأمر بهم فأخرجوا من الحرم ورجموا بالحجارة حتى ماتوا، وحد الثلاثة، وقال ابن عباس: يرمى من شاهق من البلد منكسا، ثم يتبع الحجارة.

وقد ذكر العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى كلاما يناسب للمقام أحببنا نقله إتماما للفائدة وتحذيرا من هذه الكبيرة قال رحمه الله.

فإن في اللواط من المفاسد ما يفوت الحصر والتعداد ولأن يقتل المفعول به خير له من أن يؤتى فإنه يفسد فسادا لا يرجى له بعده صلاح أبدا، ويذهب خيره كله وتمص الأرض ماء الحياء من وجهه فلا يستحي بعد ذلك، لا من الله ولا من خلقه وتعمل في قلبه وروحه نطفة الفاعل ما يعمل السم في البدن، وقد اختلف الناس هل يدخل الجنة مفعول به؟ على قولين: سمعت شيخ الإسلام رحمه الله يحكيهما والذين قالوا لا يدخل الجنة احتجوا بأمور منها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يدخل الجنة ولد زنا» [1] .

فإذا كان هذا حال ولد الزنا مع أنه لا ذنب له في ذلك ولكنه

(1) ذكره ابن القيم في الجواب الكافي بدون ذكر من أخرجه ص 189 قال في التعليق والحديث واه لا تقوم به حجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت