فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 48

50] وأن المرأة التي هتكت الحجاب استجابة لهذه الدعاية قد استبدلت طاعة الله بمعصيته، ورضاه بسخطه، وثوابه بعقابه، فأساءت إلى نفسها وأساءت إلى مجتمعها وأطاعت المخلق في معصية الخالق.

رابعا: ومنع الإسلام خلو الرجل بالمرأة التي ليست من محارمه، لأن ذلك مدعاة إلى إغراء الشيطان لهما بالفاحشة مهما بلغا من التقوى والدين، ففي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يخلون أحدكم بامرأة إلا مع ذي محرم».

فمن خلا بامرأة لا تحل له فقد عصى الله ورسوله وعرض نفسه للفتنة، سواء خلا بها في بيت أو مكتب، كما يفعل تلاميذ الغرب ومقلدوهم من تشغيل المرأة مع الرجل وخلوته بها في العمل وفي المكتب والمتجر، وكذا ركوب المرأة مع الرجل الأجنبي في السيارة خاليين كما يفعل بعض أصحاب سيارات الأجرة، وبعض أصحاب الثروة والترف الذين يجعلون لنسائهم سائقين أجانب تركب إحداهن مع السائق وحدها يذهب بها حيث شاءت، وكذا ما يفعل بعضهم من جعل خادم في البيت من الرجال الأجانب يخلو مع المرأة.

وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الثابت في الصحيحين: «إياكم والدخول على النساء» فقال رجل من الأنصار: أفرأيت الحمو؟ قال: «الحمو الموت» والحمو هو قريب الزوج كأخيه وابن أخيه وابن عمه، فإذا كان قريب الزوج ممنوعا من الدخول على امرأته مع أنه قد يكون ذا غيرة عليها وعلى فراش قريبه، فكيف بالأجنبي الذي يدخل على المرأة بصفة خادم أو سائق ولا يغار على حرمة صاحب البيت؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت