فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 48

فصل

في عقوبة من أمكن من نفسه طائعا، عن خالد [1] بن الوليد رضي الله عنه أنه رأى في بعض النواحي رجلا ينكح في دبره فاستشار أبو بكر الصحابة رضي الله عنهم في أمره فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه إن هذا ذنب لم يعمله إلا أمة واحدة قوم لوط وقد أعلمنا الله تعالى بما صنع بهم، أرى أن يحرق بالنار، فكتب أبو بكر إليه أن أحرقه بالنار فأحرقه خالد رضي الله عنه.

فصل

ويلتحق باللواط إتيان المرأة في دبرها وذلك مما حرم الله تعالى ورسوله قال الله عز وجل: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223] أي كيف شئتم مقبلين ومدبرين في صمام واحد أي موضع واحد، وسبب نزول هذه الآية أن اليهود في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - كانوا يقولون: إذا أتى الرجال امرأته من دبرها في قبلها جاء الولد أحول، فسأل أصحاب رسول الله رضي الله عنهم النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فأنزل الله هذه الآية تكذيبا لهم {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} مجيبة أو غير مجيبة غير أن ذلك في صمام واحد أخرجه مسلم [2] .

وفي رواية «اتقوا الدبر والحيضة» وقوله (في صمام واحد) أي في موضع واحد وهو الفرج لأنه موضع الحرث أي موضع مزرع الولد،

(1) رواه الطبراني بمعناه والحاكم وقال: صحيح الإسناد.

(2) مجيبة أي باركة والتجيبة الانكباب على الوجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت