خامسا: وحرم الإسلام سفر المرأة بدون محرم: لأن في ذلك ضياعا لها وغيابا عن الرقيب من أوليائها والغيورين عليها، وهي المرأة الضعيفة التي سرعان ما تخضع لافتراس الذئاب البشرية رغبة أو رهبة، وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم عليها» ، وفي الصحيحين أيضا عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم» فقال له رجل يا رسول الله: إن امرأتي خرجت حاجة وإني كُتبت في غزوة كذا وكذا، قال: «انطلق فحج مع امرأتك» .
إن المرأة التي تسافر وحدها اليوم إلى الأقطار النائية للدراسة، أو التدريس، أو لزيارة أهلها، أو للاجتماع بزوجها أو غير ذلك من الأغراض، قد خرجت على هذه التعاليم النبوية ولم تكن تؤمن بالله واليوم الآخر الإيمان الذي يردعها عن مخالفة الرسول اتباع ما جاء به، رضي أدعياء المدنية الغريبة أم سخطوا.
سادسا: وحرم الإسلام تبرج النساء: وهو خروجهن بثياب الزينة والطيب لأن ذلك مدعاة لصرف الأنظار المريبة إليهن ووسيلة إلى وقوع الفاحشة قال تعالى: {وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى} [الأحزاب: 33] وقد خالف كثير من نساء المسلمين اليوم هذه الآية الكريمة فصرن يلبسن أفخر ثياب الزينة ويتطيبن بأفخر الطيب عند الخروج إلى الأسواق أو غيرها وكفى بذلك إثما مبينا.