لهم اللوطيون وهم على ثلاثة أصناف: صنف ينظرون، وصنف يصافحون، وصنف يعملون ذلك العمل الخبيث.
والنظر بشهوة إلى المرأة والأمرد زنا لما صح [1] عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «زنا العين النظر، وزنا اللسان النطق، وزنا اليد البطش، وزنا الرجل الخطا، وزنا الأذن الاستماع، والنفس تمنى وتشتهي والفرج يصدق ذلك ويكذبه» .
قال الشاعر:
كل الحوادث مبدؤها من النظر ... ومعظم النار من مستصغر الشرر
والمرء ما دام ذا عين يقلبها ... في أعين الغير موقوف على الخطر
كم نظرة فعلت في قلب صاحبها ... فعل السهام بلا قوس ولا وتر
يسر ناظره ما ضر خاطره ... لا مرحبا بسرور عاد بالضرر
وكان يقال: النظر بريد الزنا، وفي الحديث «النظر سهم مسموم من سهام إبليس فمن تركه لله أورث الله قلبه حلاوة عبادة يجدها إلى يوم القيامة» [2] .
(1) رواه البخاري ومسلم وأبو داود بنحو مما هنا.
(2) رواه ابن أبي الدنيا ومن طريقه البيهقي بسند جيد قاله المنذري في تهيبه.