الله عنهما ينظر أعلى بناء في القرية فيلقى منه ثم يتبع بالحجارة كما فعل بقوم لوط.
وأجمع المسلمون على أن التلوط من الكبائر التي حرم الله تعالى: {أَتَاتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ * وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ} [الشعراء: 165، 166] .
وقال تعالى في آية أخرى مخبرا عن نبيه لوط، عليه السلام، {وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ} [الأنبياء: 74] وكان اسم قريتهم سدوم وكان أهلها يعملون الخبائث التي ذكرها الله سبحانه في كتابه كانوا يأتون الذكران من العالمين في أدبارهم ويتضارطون في أنديتهم مع أشياء أخر كانوا يعملونها من المنكرات.
وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال عشر خصال من أعمال قوم لوط، تصفيف الشعر، وحل الإزار، ورمي البندق، والقذف بالحصا، واللعب بالحمام الطيارة، والصفير بالأصابع، وفرقعة الأكعب، وإسبال الإزار، وحل أزر [1] الأقبية، وإدمان شرب الخمر، وإتيان الذكور، وستزيد عليها هذه الأمة مساحقة النساء للنساء.
وقال [2] - صلى الله عليه وسلم - «لا ينظر الله إلى رجل أتى ذكرا، أو امرأة في دبرها» وقال أبو سعيد الصعلوكي، سيكون في هذه الأمة قوم يقال
(1) بضم الهمزة وسكون الزاي كذا ضبطه في المنجد وقال هو معقد الإزار اهـ والمراد هنا والله أعلم محل معقد الإزار من الأقبية.
(2) رواه ت، س، حب في صحيحه.