نصيحة
بقلم فضيلة الشيخ صالح بن أحمد الخريصي تقبل الله منه:
من صالح بن أحمد الخريصي إلى من يراه ويسمعه من إخواننا المسلمين وفقني الله وإياهم لقبول النصيحة وعصمني وإياهم من أسباب الخزي والفضيحة وجنبني وإياهم الأعمال السيئة إنه جواد كريم رءوف رحيم آمين، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد. فهذه نصيحة رسمتها على وجه الإعذار والإنذار خوفا من معرة الكتمان حين الوقوف بين يدي العزيز الجبار {لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ} [الأنفال: 42] فمن تاب وأناب فإن الله يقبل التوبة من عباده ويعفو عن السيئات، ومن أصر وتمادى فلا يأمن غضب رب الأرض والسموات الذي لا تقوم له الجبال الصم الشوامخ الراسيات، فأقول وبالله التوفيق ومنه أستمد العون والتحقيق: إن الله تبارك وتعالى ذكر قصة قوم لوط في غير آية من كتابه وشدد فيها وغلظ أمره قال الله تعالى: {أَتَاتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ} [الأعراف: 80] ثم أكد ذلك بأن صرح بما تشمئز منه القلوب وتنبو عنه الأسماع وتنفر منه الطباع أشد نفرة وهو إتيان الرجل رجلا مثله فقال: {إِنَّكُمْ لَتَاتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ} [الأعراف: 81] والإسراف هو مجاوزة الحد، وقال تعالى: {وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ} [الأنبياء: 74] ثم أكد عليهم الذم بوصفين في غاية القبح فقال: إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ