فيا عباد الله: اتقوا الله تعالى في أنفسكم وبادروا بالتوبة إلى الله سبحانه وتعالى والرجوع والإنابة إليه، وسارعوا إلى مغفرة من ربكم ورحمته فالتوبة إلى الله تعالى واجبة على كل مسلم من كل ذنب سواء كان صغيرا أو كبيرا فالرسول - صلى الله عليه وسلم - وهو أكرم الخلق على الله وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، كان يستغفر الله ويتوب إليه في اليوم والليلة مائة مرة [1] فكيف بنا ونحن غارقون في الآثام؟ فيجب أن تتأسى بهذا النبي الكريم، وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بذلك فقال: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] كما أوجب علينا الاستغفار والتوبة بقوله تعالى: {وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ} [هود: 90] .
وفي الحديث: «إن الله سبحانه وتعالى يفرح بتوبة عبده إذا تاب» [2] .
وصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها» [3] قال تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31] .
(1) كما في الحديث الذي رواه مسلم.
(2) كما في الحديث الصحيح متفق عليه.
(3) رواه مسلم.