فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 48

والآخرة فقد وضع السدود المنيعة التي تحول بين العباد وبين تلك الجريمة الشنعاء وتقيهم شر مخاطرها متى التزموا بإقامة هذه السدود والحواجز.

وهذه الحواجز هي:

أولا: إقامة الحد على الزاني: يجلد البكر وتغريبه أي نفيه من البلد لمدة عام كامل ورجم الثيب بالحجارة حتى يموت، وقد حث سبحانه على الصرامة في إقامة حد الزنا وعدم الرأفة في أخذ الفاعلين بجرمهما وعدم تعطيل الحد أو الترفق في إقامته تراخيا في دين الله، وأمر بإقامته في مشهد عام يحضره طائفة من المؤمنين فيكون أوجع وأوقع في نفوس الفاعلين ونفوس المشاهدين.

ثانيًا: وأمر سبحانه بغض البصر فقال: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فَرُوجَهُنَّ} [النور: 30، 31] .

فلما كان مبدأ الوقوع في الزنا من قبل البصر جعل سبحانه الأمر بغضه مقدما على الأمر بحفظ الفروج، فإن كل الحوادث مبدؤها من النظر كما أن معظم النار مبدؤها من مستصغر الشرر، تكون نظرة، ثم خطرة، ثم خطوة، ثم خطيئة فمن أطلق نظرة إلى ما حرم الله أورد نفسه موارد الهلاك، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - «يا علي لا تتبع النظرة النظرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت