فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 48

سبع ضار من الغلام الأمرد يقعد إليه.

وحرم كثير من العلماء الخلوة بالأمرد في نحو بيت ودكان، وما ذاك إلا لخوف الوقوع بهذه الفاحشة العظمى لأن الوسائل والذرائع لها حكم الغايات، وفي الحديث «النظر سهم مسموم من سهام إبليس من تركه من مخافتي أبدلته إيمانا يجد حلاوته في قلبه» [1] .

ودخل سفيان الثوري رحمه الله الحمام وناهيك به معرفة وعلما وزهدا وتقى فدخل عليه صبي حسن الوجه فقال: «اخرجوه عني أخرجوه عني، فإني أرى مع كل امرأة شيطانا، ومع كل صبي بضعة عشر شيطانا» فهؤلاء هم أرباب القلوب الحية الخائفون أن تزل قدم بعد ثبوتها، ومما روي في عقوبة اللواط والوعيد المترتب عليه أن عيسى عليه السلام مر في سياحته على نار تتوقد على رجل فأخذ ماء ليطفئها عنه، فانقلبت النار صبيا، وانقلب الرجل نارا، فتعجب عيسى من ذلك، وقال: يا رب ردهما إلى حالهما في الدنيا لأسألهما عن خبرهما فأحياهما الله عز وجل فإذا هما رجل وصبي فقال لهما عيسى عليه السلام «ما خبركما وما أمركما؟ فقال الرجل: يا روح الله إني كنت في الدنيا مبتلى بحب هذا الصبي فحملتني الشهوة أن فعلت به الفاحشة فلما مت ومات الصبي صير الله الصبي نارا يحرقني مرة وصيرني نارا أحرقه أخرى، فهذا عذابنا إلى يوم القيامة» نعوذ بالله من أليم عقابه، ونسأله العافية من عذابه.

فلهذا أجمعت الأمة على تحريم هذه الفاحشة العظيمة وعقوبة

(1) رواه الطبراني والحاكم وقال: صحيح الإسناد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت