الخامس: أنه ربما رأى ما هو فوق الذي في نفسه; فزاد عذابه.
السادس: أن إبليس عند قصده للنظرة الثانية يقوم في ركائبه، فَيُزَيِّنُ له ما ليس بحسن; لِتتمَّ البلية.
السابع: أنه لا يعان على مطلوبه إذا أعرض عن امتثال أمر الشرع، وتداوى بما حرَّمه عليه، بل هو جدير أن تتخلف عنه المعونة.
الثامن: أن النظرة الأولى سهمٌ مسموم من سهام إبليس، ومعلوم أن الثانية أشدُّ سُمًَّا; فكيف يتداوى من السم بالسم?!
التاسع: أن صاحب هذا المقام في مقام معاملة الحق_عز وجل_في ترك محبوب_كما زعم_وهو يريد بالنظرة الثانية أن يتبين حال المنظور إليه; فإن لم يكن مَرْضِيَّ_ًا تركه; فإذًا يكون تَرَكَه; لأنه لا يلائم غرضه، لا الله_تعالى_فأين معاملة الله_سبحانه_بترك المحبوب لأجله?!