وقال بعض الحكماء: من وجد ريحًا كريهة من محبوبه سلاه، وكفى بالفكر في هذا الأمر دفعًا للعشق+ [1] .
* قال أبو نصر بن نباتة:
ما كنت أعرف عيبَ من أحببتُه ... حتى سلوت فصرت لا أشتاق
وإذا أفاق الوجد واندمل الهوى ... رأت القلوب ولم تر الأحداق [2]
ولهذا تجد العاشق يغالي في معشوقه، ويُصوِّر له في قلبه ما يصور; لأن عقله شبه غائب، مع أن أقرب الناس للمعشوق، وأعرفهم به_لا يرون له ذلك الشأن; بل ربما رأوه أقل من ذلك بكثير، بل ربما لم يروا له فضلًا البتة.
15_تصوُّر فقدِ المحبوب: إما بموته، أو بفراق يحدث عن غير اختيار، أو بنوع ملل، فيزول ما أوجب من المحن الزائدة على الحدِّ التي خسر بها المحب جاه الدنيا والدين.
(1) ذم الهوى ص 86.
(2) ذم الهوى ص 486_487.