الصفحة 25 من 102

فهل يليق بعاقل أن يبيع هذا الملك المطاع لمن يسومه سوء العذاب? ويوقع بينه وبين وليه ومولاه الحق الذي لا غناء له عنه، ولا بد له منه_أعظم الحجاب?

فالمحب بمن أحبه قتيل، وهو له عبد خاضع ذليل، إن دعاه لَبَّاه، وإن قيل له: ما تتمنى? فهو غاية ما يتمناه، لا يأنس، ولا يسكن إلى سواه; فحقيق به ألا يُمَلِّك رقَّه إلا لأجلِّ حبيب، وألا يبيع نصيبه منه بأبخس نصيب+ [1] .

ومن الأضرار الناجمة عن العشق_الظلم; =فإن الظلم في هذا الباب من أعظم أنواع الظلم، وربما كان أعظم ضررًا على المعشوق وأهله من ظلمه في ماله; فإنه يعرض المعشوق_بهتكه في عشقه_إلى وقوع الناس فيه، وانقسامهم إلى مصدق ومكذب، وأكثر الناس يصدق في هذا الباب بأدنى شبهة، وإذا

(1) إغاثة اللهفان ص 494، 496 وانظر: الجواب الكافي ص 494_ 499

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت