فهل يليق بعاقل أن يبيع هذا الملك المطاع لمن يسومه سوء العذاب? ويوقع بينه وبين وليه ومولاه الحق الذي لا غناء له عنه، ولا بد له منه_أعظم الحجاب?
فالمحب بمن أحبه قتيل، وهو له عبد خاضع ذليل، إن دعاه لَبَّاه، وإن قيل له: ما تتمنى? فهو غاية ما يتمناه، لا يأنس، ولا يسكن إلى سواه; فحقيق به ألا يُمَلِّك رقَّه إلا لأجلِّ حبيب، وألا يبيع نصيبه منه بأبخس نصيب+ [1] .
ومن الأضرار الناجمة عن العشق_الظلم; =فإن الظلم في هذا الباب من أعظم أنواع الظلم، وربما كان أعظم ضررًا على المعشوق وأهله من ظلمه في ماله; فإنه يعرض المعشوق_بهتكه في عشقه_إلى وقوع الناس فيه، وانقسامهم إلى مصدق ومكذب، وأكثر الناس يصدق في هذا الباب بأدنى شبهة، وإذا
(1) إغاثة اللهفان ص 494، 496 وانظر: الجواب الكافي ص 494_ 499