الصفحة 63 من 102

وبعد أن تبيَّن فيما مضى خطورة العشق، وعظيم جنايته_نصل إلى بيت القصيد في هذه المسألة، ألا وهي التوبة من العشق، وكيفية ذلك.

فعلى من وقع في العشق أن يتوب إلى الله_عز وجل_سواء كان عاشقًا، أو معشوقًا، أو معينًا على ذلك.

فتوبة العاشق تكون بترك العشق، والعزم والمجاهدة على ذلك، وبألا يُظْهر أمرَه، ولا من ابتلي بعشقه; فلا يذكره، ولا يشبِّبُ به، ولا يسير إليه، ولا يمد طرفه إليه، وأن يقطع الصلاتِ المُذَكِّرةَ به، وأن يأخذ بالأسباب المعينة على ذلك، وأن يصبر على ما يلاقيه خصوصًا في بداية أمره.

وعلى المعشوق أن يتوب إلى الله إن كان مشاركًا، أو متسببًا في غواية العاشق; فيتوب إلى الله من استمالة العاشق، والتزين له، والتحبب إليه، واللقاء به، ومحادثته، ومراسلته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت