وعلى من أعان على العشق بالتقريب بين العاشقين بالباطل أن يتوب إلى الله، وأن يدَعَ ما كان يقوم به، وأن يعلم أن ذلك من الإعانة على الإثم والعدوان، وأنه بذلك يذكي أوار العشق، ويسعر نيرانه; فهو يفسد أكثر مما يصلح، وسعيه مأزور غير مشكور; فعمله ليس من عمل الخير، ولا من ارتكاب أخف الضررين; لدفع أعلاهما.
بل إن هذه المفسدة تجر إلى هلاك القلب، وفساد الدين، وأي مفسدة أعظم من هذه ? وغاية ما يقدَّر من مفسدة الإمساك عن مواصلة المعشوق سقم الجسد أو الموت; تفاديًا عن التعرض للمحرم [1] .
وإلا فالغالب أن العاقبة تكون نجاة وسلامة.
(1) روضة المحبين ص 148_.150