=ووجه كونه دواءًا أنه يقلل الحرارة التي منها ينتشر العشق، وإذا ضعفت الحرارة الغريزية حصل الفتور، وبرد القلب; فخمد لهب العشق+ [1] .
فإن كان المعشوق امرأة يمكن الزواج بها فليفعل; فذلك من أنفع الدواء; لأن النكاح يزيل العشق، وإن تعسر فليلجأ إلى الله في تسهيله، وليعامله بالصبر على ما نهى عنه، فربما عجل مراده.
وإن عجز عن ذلك، أو كان المعشوق لا سبيل إلى تحصيله كذات الزوج_فليلازم الصبر; وليسأل الله السلوَّ.
8_عيادة المرضى، وتشييع الجنائز، وزيارة القبور، والنظر إلى الموتى، والتفكر في الموت وما بعده; فإن ذلك يطفئ نيران الهوى كما أن سماع الغناء واللهو يقويه; فما هو كالضد يضعفه.
(1) ذم الهوى ص 476.