وقد يقول بعض الناس: إذا نظرت نظرةً، فاشتد تعلقي بمن نظرت إليه; فهل لي أن أكرر النظر; لعلي أراه دون ما في نفسي; فأسْلُوَ عنه?
والجواب: أن ذلك من تلبيس الشيطان، ولا يجوز هذا الصنيع; لعشرة أوجه [1] :
أحدها: أن الله_سبحانه_أمر بغض البصر، ولم يجعل شفاء القلب فيما حرمه على العبد.
الثاني: أن النبي"سُئِل عن نظر الفجأة، وقد علم أنه يؤثر في القلب; فأمر بمداواته بصرف البصر، لا بتكرار النظر."
الثالث: أنه صرح بأن الأولى له، وليست له الثانية، ومحالٌ أن يكون داؤه مما له، ودواؤه فيما ليس له.
الرابع: أن الظاهر أن الأمر كما رآه أول مرة; فلا تحسن المخاطرة بالإعادة.
(1) انظر: روضة المحبين ص 110_112.