إلى أن قال: =فإن قيل: فما علاج العشق إذا وقع بأول لمحة?
قيل: علاجه الإعراض عن النظر; فإن النظر مثل الحبة تلقى في الأرض; فإذا لم يلتفت إليها يبست، وإن سقيت نبتت; فكذلك النظرة إذا ألحقت بمثلها+ [1] .
وقال: =فإن جرى تفريط بإتْباع نظرة لنظرة فإن الثانية هي التي تخاف وتُحذر; فلا ينبغي أن تحقر هذه النظرة; فربما أورثت صبابةً صبَّت دَمَ الصبِّ+ [2] .
وقال ابن القيم×: =فعلى العاقل ألا يحكِّم على نفسه عشق الصور; لئلا يؤدِّيه ذلك إلى هذه المفاسد، أو أكثرها، أو بعضها; فمن فعل ذلك فهو المفرط بنفسه، المغرور بها; فإذا هلكت فهو الذي أهلكها; فلولا تكراره النظر إلى وجه معشوقه، وطمعه في وصاله_لم يتمكن عشقُه من قلبه+ [3] .
(1) ذم الهوى ص 440.
(2) ذم الهوى ص 440.
(3) الجواب الكافي 506.