الصفحة 44 من 102

ولا ريب أن المتجرد في عواطف الحب بليد الطبع، قاسي القلب، متجرد من أسمى الفضائل.

ولكنَّ حصرَ الحبِّ والعشق في زواية حُبِّ الصور المحرمة_جهل وانحراف; ذلك أن مفهوم الحب أوسع، ودائرته أعمّ، وصوره أشمل.

وما عشق الصور المحرمة إلا زاوية ضيقة من زوايا الحب، بل هي أضيقها، وأضرها; فلقد غاب عن هؤلاء أن هذا العشق نقطة في بحر الحب، وغاب عنهم حب الوالدين، وحب الأولاد، وحب المساكين، وحب الزوجة، وحب الفضائل، والمكارم، وحب المعالي والمروءات، وحب الطهر، والعفة، والشجاعة، وحب الصداقة، وحب الطبيعة، وغاب عنهم حب اللذات العقلية وهي أرقى وأسمى وألذ من اللذات الجسدية، وألذها لذة العلم، وما يتفرع عنه.

ولهذا يجد أهل العلم من اللذة في العلم، ما لا يحاط به، أو يقدر على وصفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت