يقول الإمام الشافعي×مبينًا عظيم اغتباطه بالعلم، ولذته، وفرحه به:
سهري لتنقيح العلوم ألذُّ لي ... من وصْلِ غانيةٍ وطيب عناق
وصرير أقلامي على صفحاتها ... أحلى من الدوكاء [1] والعشاق
وألذ من نقر الفتاة لدفها ... نقريْ لألقيْ الرمل عن أوراقي
وتمايلي طربًا لحل عويصةٍ ... في الدرس أشهى من مدامة ساقي
وأبيت سهران الدُّجى وتبيته ... نومًا وتغي بعد ذاك لحافي [2]
بل لقد غاب عنهم أعظم الحب، وأشرفه، وأنفعه، وأجمله، وأجله، وأكمله، وأبهاه، وهو حب الله_عز وجل_فهو أصل المحابِّ المحمودة، بل كل محبة محمودة إنما هي متفرعة عن ذلك.
(1) الدوكاء: الجماع.
(2) ديوان الشافعي تحقيق د. محمد عبد المنعم خفاجي ص 113_.114