فيرى أولئك أن الحب هو ذاك فحسب، وأن من وقع فيه نال فضيلة الحب من رقَّةٍ، وظرفٍ، ولطافة، وكرم، ونحو ذلك.
ومن لم يعشق، ويحبَّ ذلك الحبَّ فهو جامد الطبع، متبلد الإحساس، خالٍ من العواطف، متجردٌ من الفضائل، كما قال قائلهم:
إذا أنت لم تعشق ولم تدرِ ما الهوى ... فكن حجرًا من جامد الصخر جلمدا [1]
* وكما قال الآخر:
إذا أنت لم تعشق ولم تدرِ ما الهوى ... فأنت وعَيْرٌ في الفلاة سواءُ [2]
* وكما قال الآخر:
إذا أنت لم تعشق ولم تدرِ ما الهوى ... فمالك في طيب الحياة نصيبُ [3]
(1) الجواب الكافي ص 509.
(2) الجواب الكافي ص 509.
(3) الجواب الكافي ص.509