قال ابن القيم×متحدثًا عن تلك الفاحشتين: =فليس في الذنوب أفسد للقلب، والدين من هاتين الفاحشتين، ولهما خاصِّيَّة في تبيعد القلب من الله; فإنهما من أعظم الخبائث; فإذا انصبغ القلب بهما بَعُد ممن هو طيب، لا يصعد إليه إلا طيب، وكلما ازداد خبثًا ازداد من الله بُعدًا+ [1] .
وقال×مبيِّنًا أضرار اللواط: =فإنه يحدث الهم، والغم، والنفرة عن الفاعل والمفعول.
وأيضًا فإنه يسوِّد الوجه، ويظلم الصدر، ويطمس نور القلب، ويكسو الوجه وحشة تصير عليه كالسيماء يعرفها من له أدنى فراسة.
وأيضًا فإنه يوجب النفرة، والتباغض الشديد، والتقاطع بين الفاعل والمفعول ولا بد.
وأيضًا فإنه يفسد حال الفاعل والمفعول فسادًا لا يكاد يرجى بعده صلاح إلا أن يشاء الله بالتوبة النصوح.
(1) إغاثة اللهفان ص 71.