هذه_والله_بعض جنايات العشق على أصحابه لو كانوا يعقلون، فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا إن في ذلك لآية لقوم يعقلون+ [1] .
وقال×في موضع آخر متحدثًا عن مكايد الشيطان ومصايده: =ومن مكايده ومصايده ما فتن به عشاق الصور.
وتلك_لعمر الله_الفتنة الكبرى، والبلية العظمى التي استعبدت النفوس لغير خلاَّقها، وملكت القلوب لمن يسومها الهوان من عشاقها، وألقت الحرب بين العشق والتوحيد، ودعت إلى موالاة كل شيطان مريد، فصيَّرت القلب للهوى أسيرًا، وجعلته عليه حاكمًا وأميرًا، فأوسعت القلوب محنة، وملأتها فتنة، وحالت بينها وبين رشدها، وصرفتها عن طريق قصدها، ونادت عليها في سوق الرقيق فباعتها بأبخس الأثمان، وأعاضتها بأخس الحظوظ وأدنى المطالب عن العالي في غرف الجنان، فضلًا عمّا هو فوق ذلك من القرب من الرحمن;
(1) روضة المحبين ص 202