الصفحة 21 من 102

وكم كشفت من عورة، وأحدثت من روعة، وأعقبت من ألم، وأحلّت من ندم، وكم أضرمت من نار حسرات أحرقت فيها الأكباد، وأذهبت قدرًا كان للعبد عند الله وفي قلوب العباد، وكم جلبت من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء; فقلَّ أن يفارقها زوال نعمة، أو فجاءة نقمة، أو تحويل عافية، أو طُروق بلية، أو حدوث رزية; فلو سألت النِّعم ما الذي أزالك? والنِّقم ما الذي أدالك? والهمومَ والأحزان ما الذي جلبك? والعافية ما الذي أبعدك وجنَّبك? والستر ما الذي كشفك? والوجه ما الذي أذهب نورك وكسفك? والحياة ما الذي كدَّرك? وشمس الإيمان ما الذي كوَّرك? وعزة النفس ما الذي أذلَّك? وبالهوان بعد الإكرام بدَّلك_لأجابتك بلسان الحال اعتبارًا إن لم تجب بالمقال حوارًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت