الصفحة 19 من 102

فالسوء: العشق، والفحشاء: الزنا; فالمخلص قد خَلُص حُبُّه الله، فخلَّصه الله من فتنة عشق الصور، والمشرك قلبه متعلق بغير الله، فلم يخلص توحيده وحبه الله_عز وجل_+ [1] .

وقال×في موضع آخر: =وهذا داء أعيا الأطباء دواؤه، وعزَّ عليهم شفاؤه، وهو_لعمر الله_الداء العضال، والسم القتال الذي ما علق بقلب إلا وعزَّ على الورى استنقاذه من إساره، ولا اشتعلت ناره إلا وصعب على الخلق تخليصه من ناره.

وهو أقسام; تارة يكون كفرًا، كمن اتخذ معشوقه ندًَّا يحبه كما يحب الله; فكيف إذا كانت محبته أعظم من محبة الله في قلبه? فهذا عشق لا يغفر لصاحبه; فإنه من أعظم الشرك، والله لا يغفر أن يشرك به، وإنما يغفر بالتوبة الماحية ما دون ذلك.

وعلامة العشق الشركي الكفري أن يقدم رضا معشوقه على رضا ربه، وإذا تعارض عنده حقُّ معشوقه، وحظُّه، وحقُّ

(1) إغاثة اللهفان لابن القيم ص 513

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت