: {وَإِنَّهُ} : أي القرآن: يعني أنَّ ذكرَهُ مثبتٌ في سائرِ الكتبِ السَّماويَّة، وقيل: إنَّ معانيهِ فيها، وبهِ يحتجُّ لأبي حنيفةَ في جوازِ القراءةِ بالفارسيَّةِ في الصَّلاةِ على أنَّ القرآنَ قرآنٌ إذا ترجمَ بغيرِ العربيَّة، حيث قيل: {وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الأَوَّلِينَ} (1) ؛ لكونِ معانيها فيها.
وقيل: الضَّميرُ لرسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم، وليس بواضح. انتهى.
وفي (( كشفِ الكشَّاف ) )للسَّراجِ عمر (2) : قوله: وبه يحتج ... الخ، قيل: فيه نظر؛ لأنه على حذفِ المضافِ وهو المعاني، لا على تسميتِها قرآنًا، وله أن يقولَ أنَّ الإضمارَ خلافُ الأصل. انتهى.
(1) من سورة الشعراء، الآية (196) .
(2) لعلَّه: عمر بن رسلان بن نصير بن صالح الكنانيّ العسقلانيّ البُلْقِيَنيّ المصريّ الشافعيّ، أبو حفص، سراج الدين، قال البرهان الحلبي: رأيته رجلًا فريد دهره، لم ترَ عيناي أحفظ للفقه وأحاديث الأحكام منه، من مؤلفاته: (( التدريب ) )، و (( تصحيح المنهاج ) )، و (( حواشي على الروضة ) )، (724 - 805 هـ) . ينظر: (( الضوء اللامع ) ) (6: 85 - 90) ، و (( الكشف ) ) (2: 1479) .