وشرَّاحُه، وصاحبُ (( البَزَّازيَّة ) ) (1) ، و (( المحيط ) ) (2) ، و (( الذَّخيرة ) ) (3) وغيرهم ذكروا الرُّجوعَ في مسألةِ القراءةِ فقط، واكتفوا في مسألةِ الشُّروعِ بحكايةِ الخلاف، وقد تنبَّهَ لذلك الحَصْكَفِيُّ بعدما تبعَ (4) العَيْنيَّ في (( خزائنِ الأسرارِ شرحِ تنويرِ الأبصار ) )حيث قال في (( الدُّرِّ المختارِ شرحِ تنويرِ الأبصار ) ): قلت: وجعلَ العَيْنِيُّ الشُّروعَ كالقراءة، ولا سلفَ لهُ فيه، ولا سندَ له يقوِّيه، بل جعلَهُ في (( التَّاتارخانيَّة ) ) (5)
(1) وهو محمد بن محمد بن شهاب الكَرْدَري البريقيني الخَوَارَزْميّ الحَنَفي، المعروف بابن البَزَّاز، حافظ الدين، قال الكفوي: كان من أفراد الدهر في الفروع والأصول، وحاز قصبات السبق في العلوم. من مؤلفاته: (( الوجيز ) )المشهور بـ (( الفتاوى البزَّازية ) )، (ت 827) . ينظر: (( تاج ) ) (ص 354) ، (( الفوائد ) ) (ص 309) .
(2) المحيط البرهاني )) (ص 119) .
(3) ذخيرة الفتاوي )) المشهورة بـ (( الذخيرة البرهانية ) )لمحمد بن أحمد بن عبد العزيز بن محمد بن مازه البخاري، برهان الدين، قال الكفوي: كان إمامًا فارسًا في البحث عديم النظير، له مشاركة في العلوم وتعليق في الخلاف، من مؤلفاته: (( المحيط البرهاني ) )، (ت 616) . ينظر: (( الجواهر ) ) (3: 233 - 234) ، (( الفوائد ) ) (ص 291 - 292) .
(4) كلام الإمام اللكنوي باتباع الحصكفي العيني في (( الخزائن ) )يعارضه ما ذكره الحصكفي في (( الدر المنتقى شرح ملتقى الأبحر ) ) (1: 93) من أنه حرَّر هذه المسألة في (( الخزائن ) )بعدم رجوع الإمام إلى قولهما.
(5) في الأصل: (( التاترخانية ) )، وهي (( الفتاوى التاتارخانية ) )لعالم بن علاء الحَنَفيّ الأندريتي، فريد الدين، صنَّف (( الفتاوى التَّاتارخانيَّة ) )في سنة (777 هـ) ، بإشارة الخان الأعظم القهرمان المعظم تاتارخان، وسمَّاه باسمِهِ، كما قال في بداية (( التَّاتارخانيَّة ) ) (ق 1/أ، ب) (ت 786 هـ) . ينظر: (( نزهة الخواطر ) ) (2: 64 - 65) ، (( الكشف ) ) (1: 268) .