فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 160

)) (1) إلى أنَّهُ لا يجوز، وهو الأظهرُ الأصحّ. انتهى.

قلتُ: سيأتي فيما سيأتي أنَّ جميعَ أذكارِ الصَّلاةِ من التَّكبيرِ إلى السَّلامِ على الخلافِ بين أبي حنيفةَ وصاحبيه، فإنَّها تجوزُ بالفارسيَّةِ عنده، وإن قَدِرَ على العربيَّة، وعندهما لا تجوزُ إلاَّ للعاجزِ عن العربيَّة.

فالظَّاهرُ أنَّ الأذانَ أيضًا يكونُ على الخلاف.

وأمَّا تصحيحُ أنَّه لا يُجْزِئُ بالفارسيَّة، وإن عُلِمَ أنَّه أذانٌ كما ذَكَرَهُ جماعةٌ من المتأخرين، فإن كان المرادُ به أنه لا يُجْزِئ لأداءِ السُنَّة، ويلزمُ من الأذانِ بالفارسيَّةِ الكراهة، فلا كلامَ فيه.

ويشتركُ جميعُ أذكارِ الصَّلاة فيه.

وإن كان المرادُ أنَّه لا يُجْزِئ مطلقًا، وأنَّهُ يجبُ إعادتُهُ كإعادةِ الأذانِ جُنُبًا، فلا يظهرُ وجهُه، ومن بين ما عداهُ من أذكارِ الصَّلاةِ خصوصية، فإن كان ذلك لورودِهِ بالعربيّ، بلسانِ المَلَكِ النَازِلِ من السَّماء، فكذلك كلُّ الأذكارِ واردةٌ بالعربيَّة على لسانِ صاحبِ الشَّريعةِ البيضاء، فليحرَّر.

(1) شرح مختصر الكَرْخِيّ )) لأحمد بن محمَّد بن أحمد البَغْدَادِيّ القُدُورِيّ، أبو الحسين، بضمِّ القاف والدال المهملة بعد الواو، قيل: نسبة إلى قرية من قرى بغداد، يقال: لها قُدُورة، وقيل: نسبة إلى بيع القُدُور، قال السَّمْعَانيُّ: انتهت إليه رئاسة أصحاب أبي حنيفة بالعراق، وعزَّ عندهم قدره وارتفع جاهه، وكان حسن العبارة في النظر، مديمًا لتلاوة القرآن، ومن مؤلفاته: (( مختصر القُدُورِيّ ) )، و (( التجريد ) (362 - 428 هـ) . انظر: (( النجوم الزاهرة ) ) (5: 24) ، (( مرآة الجنان ) ) (3: 47) ، (( الفوائد ) ) (ص 57 - 58) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت