انه ادعاء أجوف لا يتوهم صدقه إلا- الرفاق أعداء الإنسانية- ولا يجد له هوى إلا في نفوس المنافقين ودون أن نضيع الوقت و الحبر في تفنيده ومناقشته نريد أن نبين للناس بأن"تحديدنا لعمل المرأة جدير بالاعتبار. فمن المعلوم أن المرأة الأوروبية كانت ضحية هذا الاعتبار لأن المجتمع الذي حررها قذف بها إلى أتون المصانع والى المكتب وقال لها عليك أن تأكلي من عرق جبينك في بيئة مليئة بالأخطار على أخلاقها وتركها في حرية مشؤومة ليس لها ولا للمجتمع فيها نفع. ففقدت -وهي مخزن العواطف الإنساني- الشعور بالعاطفة نحو الأسرة. وأصبحت بما القي عليها من متاعب العمل صورة مشوهة للرجل دون أن تبقى امرأة ... وهكذا حرم المجتمع من هذا العنصر في بناء الأسرة وهو العنصر الأساسي فيها ... و جنت أوروبا ثمار هذه الأسرة المنحلة مشكلات من نوع جديد (7) - والرأي عندنا- كما يقول الدكتور صالح كركر"انه في سياسة تشغيل المرأة يجب أن نضع دائما أمامنا ما اعتبره الشارع من مقاصد في أحكام المحافظة على فطرة المرأة ومراعاة ما يسرها واختصها الله به من رعاية النشء والحفاظ على جو الأسرة ذلك هو مجال عملها" (8) دون إغفال ما تقتضيه الضرورة الظرفية من الخروج للعمل عند الحاجة- كفقدان العائل- تحسين مستوى المعيشة- سد شواغر في الاختصاصات النسائية التي يحتاجها المجتمع ... (التطبيب- الإرشاد- التعليم .. ) وفي خاتمة كتابه يخلص الكاتب إلى القول بأن"نزعة الإسلاميين الاحتقارية والتشيئية للمرأة هي القاعدة الثابتة المحددة لآليات نظام تفكيرهم""