الصفحة 92 من 111

يأتي كلام الكاتب وتحليله في هذا المجال لموقف الإسلاميين من تعليم المرأة خارج الواقع عندما يقول"موقف الإسلاميين المبدئي هو حرمان المرأة من حق التعليم وتحريمه عليها وهو موقف ينسجم تمام الانسجام مع حكمهم على المرأة بالدونية ونقصان العقل والرمز للعنة من ناحية ومع تصورهم لها كمتعة وجسد من ناحية أخرى .."ص 77

انه اتهام لا نقبله حتى لو كان منسحبا على قرون الانحطاط التي اكتنفت الحياة الإسلامية فكيف نرضى أن ترمى به الصحوة الإسلامية ويغمز به الإسلاميون .. والواقع التعليمي يشهد بالحضور المكثف والفاعل للعنصر الإسلامي النسائي في ساحات المعاهد ومدارج الجامعات على اختلاف اختصاصاتها وتشهد الإحصائيات بقوة على تفوقهن وتقدمهن على"الرفيقات"و"الرفاق أيضا".

و الذي يجب أن يعلمه- الكاتب ورفاقه -هو أن الإسلاميين لهم وجهة نظرهم في هذا المجال ولهم فلسفتهم المتميزة في التعليم عموما وتعليم المرأة خصوصا في إطار مشروعهم التغيري والحضاري- الذي- و يعبر عنه احسن تعبير فقيد الدعوة الإسلامية الشيخ الجاهد سعيد حوى رحمه الله بقوله"إن صناعة الرجال اكرم من كنس الطريق واكرم من صنع القنبلة الذرية ونحن نريد المرأة التي تحسن صناعة الرجال أولا وقبل كل شيء ولن يوجد هذه المرأة إلا تعليم صالح ومنهاج صالح ونظام صالح ومعلمات صالحات ولا يكون هذا إلا بإحداث تغيير كامل في أسلوب تعليم المرأة وفي طريقته وفي حدوده" (6) .

و) العمل

وبخصوص موقف الإسلاميين من عمل المرأة يورد الكاتب تحليله الواهم بقوله"فمنع المرأة من العمل محدد هنا بتصور الإسلاميين لها كعورة .. كجسد يجب ستره وفصله عن بقية المجتمع وكموضوع لذة لا يمكن أن يقع التعامل معه إلا على أساس جنسي لا غير"ص 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت