ومن جهتنا, لا يكاد يمر يوم ,إلا ونزداد يقينا من أن الغرب الصليبي يعرف كيف ينتقس عملاؤه ويصطفي أجراءه من أبناء جلدتنا ويعرف أن يضع جوائزه وأمواله خارج حدوده , ومتى يوسّم ومن يوسّم , ةومن هم الجديرون بالتكريم والتتويج وأي الأعمال تستحق الشهرة والتلميع ... ومن ثم يصبح عاديا جدا أن تحتوي القائمة على أسماء: سلمان رشدي ونجيب محفوظ وطاهر بن جلّون .... وغيرهم كثير.
فسبّ الدين , واستنقاص مبادئه وتعاليمه , والطعن في رجالات الإصلاح والدعوة والتشكيك في القيم والمثل ... أصبح علامة مميزة وبارزة لاستحقاق التوسيم الغربي , وتأشيرة الانتماء والولاء لمعسكرات
العداء الصليبي والصهيوني للإسلام والمسلمين.
على هامش هجرة اليهود السوفيات إلى فلسطين:
من خلال كتاب"ذكريات دار الموتى"ل"دوستوفسكي"
هجرة اليهود السوفيات إلى فلسطين عبر بوابة - البوستوريكا- منذ مطلع هذا العام - 1990 - أثارت الكثير من ردود الأفعال وفجّرت الكثير من الأشجان والأحزان العربية ...
وإذا كان ولا يزال ردّ الفعل الرسمي العربي لم يتجاوز - كما عوّدنا- الشّجب الخطابي والتنديد اللفظي والاستياء المكبوت ... فإنّ ردّ فعل النخبة الثقافية لم يرتق - بدوره- إلى مستوى مسؤولياتها التاريخية والحضارية .. ولعل أحدث دليل على ما نقول خلوّ البيان الختامي للمؤتمر العالم السابع عشر للإتحاد العالم للأدباء والكتاب العرب الذي انعقد أخيرا بتونس, من أي إشارة تنديد بهجرة اليهود وخطرها على مستقبل القضية .. والمنطقة .. لا تلميحا ولا تصريحا , ما عدا جملة باهتة اقتضاها سياق الكلام والتي ثقول:"... كما يواصل - أي الإحتلال الإسرائيلي- بناء المستوطنات , ويخطّط لإسرائيل الكبرى مستغلا هجرة اليهود السوفيات والدّعم المالي والعسكري الأمريكي."