الصفحة 65 من 111

(ج) السياسات التعليمية والطرق الغوغائية (البيداغوجية) المتبعة في التربية والتعليم بمدارسنا والتي تغفل التوجيه الجاد والهادف وتهمل اكتشاف المواهب وصقلها و رعاية الطاقات ولا تشجع على الإبداع إلا في حدود ضيقة جدا .. فكم من طاقة تذوي أمام المدرس ولا يعيرها اهتماما خاصا وكم من إبداعات تطفو على الساحة الاجتماعية ثم تذوي وتموت لأنها لا تجد الرعاية الحانية والتوجيه الصالح.

(د) والعائق الرابع في وجه فاعلية الشباب هو غياب القيادات المعاصرة المبدعة في الوقت نفسه .. المتواضعة في علاقاتها الاجتماعية ..

فالشباب كما يقول الدكتور محمد البهي رحمه الله"لديه فراغ كبير في القيادة الإسلامية .. وفقدان الشباب القيادة الإسلامية الواعية يحمل هذا الشباب على أن يستهلك طاقته الإيمانية وطاقته في الدراسة والاطلاع في مسائل هامشية لا خير فيها لإنسان مسلم .. لا في إيمانه ولا في الدفاع عن عقيدته .." (الأمة العدد 28 ص 54) .

فلو قدر لهذه العوائق أن تزول يوما ما من طريق الإسلاميين لرأينا إذن من إبداعات شبابنا وابتكاراته وفاعليته ما تقر به العين ويسر به القلب ويصلح به الحرث والنسل وتسعد به الإنسانية جمعاء.

وقفة مع?

*عندما تغيب الوقاية يحصل المحظور ... هذه قاعدة ثابتة ..

*وعندما يتساهل الأولياء في مراقبة الأبناء ... وتتقاعس الأسرة عن القيام بدورها في حراسة النشء وتحصينه وتحرص بدل ذلك على تضخيم وجبة النمو الجسماني على حساب وجبة النمو الروحاني .... تحصل الكارثة .. وتجد الشياطين فرصتها سانحة ومهيأة لممارسة الإقطاع والتضليل على الطفولة والشباب.

*وعندما يفرض- الاختلاط- كصيغة واقعية لا تنازل عنها في مؤسساتنا التربوية والتعليمية ويفلسف بكونه ضرورة اجتماعية ونمطا حضاريا .. يصبح البكاء على الشرف المهدور والأخلاق المذبوحة متهما .. وضربا من الحرث في البحر ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت