تماديهم في الإطناب في إظهار الهوة في ميزان القوى العسكرية بيننا وبين عدونا الصهيوني والقوى الإمبريالية التي تسانده- وتأكيدهم على وجود هوة قائمة بيننا وبين أولئك الأعداء في مجال العوم و التكنولوجيا والقوى المادية ثم اكتفائهم لردم الهوة بالتعبئة السياسية المرتكزة على المصلحة الاقتصادية لتحقيق تعبئة الشعب وتنظيمه والهاب حماسته بمزيد استهلاك الشعارات الثورية وهو ما يجعلهم يستهزلون بالمحتويات التي تحملها أخلاقنا وقيمنا ... ويعتبرون مشكلة الإيمان مشكلة تجاوزتها اهتمامات الجماهير ..
-ومن هنا كان الأولى بالذين يستهجنون قيام أحزاب إسلامية- في هذا المناخ العالمي- ويبغونها عوجا أن يعتبروا هذه الظاهرة بمثابة حالة إنقاذ للامة في صراعها الحضاري وصيغة فاعلة من صيغ نهضتها ومسيرتها الحقيقية نحو المجد ... نحو الحضارة ..
الحركة الحضارية
وغياب المشاركة الإسلامية المعاصرة
لا جدال في أن قرننا الحالي شهد ولا يزال يشهد ازدهارا هائلا وتقدما ملحوظا في شتى مناحي الإبداعات الحضارية من فتوحات علمية متنوعة باهرة وتقنيات عصرية عالية مدهشة ... لم يحفل بمثلها التاريخ البشري من قبل .. بصرف النظر عن مدى التوظيف السيئ والسلبي الذي استهدفت له كثير من الاختراعات والآليات والذي كانت له انعكاسات سيئة ونتائج وخيمة على الكون والإنسان ... والراجع أساسا- نعني ذلك التوظيف- إلى ضمور الوازع الديني والأخلاقي في الضمير الغربي.
أسباب تقدم الغرب والتفوق العلمي
ولا جدال كذلك في كون الغرب بجناحيه هو صاحب الريادة في ذلك والمتقدم قبل غيره في كثير بل في جل ميادين العلم والتقنية ? تطويرا واكتشافا وابتكارا .. نقولها بكل موضوعية بعيدا عن أي انفعال عاطفي ..