بيتما الحكومة في الإسلام- التي تسعى الأحزاب الإسلامية إلى إقامتها كفريضة وضرورة- خاضعة للنقد النزيه والتوجيه والتقويم ورئيسها فرد عادي ليس له من الأمر شيء إلا القيام بمهام التنفيذ وإقامة العدل الكامل وحفظ الأمن ورعاية الصالح العام والمصالح الفردية على السواء. وهو مسؤول أمام الأمة صاحبة المصلحة الحقيقية بحكم كونه نائبا عنها في القيام على وظائف الدولة.... فضلا عن مسؤوليته أمام الله تعالى.نعم.. التشريع الهي في الحكومة الإسلامية ولكن الرئيس الأعلى للدولة منتخب عن طريق الشورى أو عقد البيعة الذي يوجب التزامات على كل من الحاكم والمحكوم طرفي العقد وكل منهما معرض للخطأ والصواب فيجب التناصح والتوجيه فالحكومة الإسلامية في آخر التحليل حكومة مدنية عادية غير إنها محكومة بشرع الله ومقيدة بنصوص الكتاب والسنة الصحيحة ومنضبطة بالقواعد الأصولية الإسلامية فلا طاعة لها في معصية (أطيعوني ما أطعت الله فيكم فإذا عصيت الله فلا طاعة لي عليكم) (إني وليت عليكم ولست بخيركم فإن أحسنت أعينوني و إن أسأت فقوموني) وتقويم الحكومة الإسلامية حق للناس جميعا وواجب عليهم يستوي في ذلك الرجال والنساء وعلى الحكومة أن تستجيب للنصح والتقويم من أي مكان جاءها (أصابت امرأة وأخطأ عمر) .
ج) الأحزاب الإسلامية ? حالة إنقاذ
إذا كان هناك شعور مشترك ومتقارب بالتحديات المعاصرة المتعددة التي تواجهنا كعرب وكمسلمين فإن هناك تباينا في كيفية المواجهة واختلافا في صيغ النهوض والتنمية. والذين يرون في البديل الإسلامي دعوة إلى التخلف وتضييعا للوقت الذي نحن بحاجة إليه- لمزيد بذل الجهد من اجل الوصول إلى الفضاء وتصنيع الذرة -واهمون ومتهمون من ناحيتين ?