يقول خالد محمد خالد في كتابه ? الدولة في الإسلام- الذي أعلن فيه توبته الثقافية? - إن تسمية الحكومة الإسلامية بالحكومة الدينية فيه تجن وخط آن . فالحكومة الدينية مؤسسة تاريخية نهضت على سلطان ديني بينما كانت أغراضها سياسية وأضلت الناس سعيرا بسوء تصرفاتها وتحكمها... (بينما) الإسلام حتى في فترات استغلاله من بعض الخلفاء والحكام فانه لم يمنح أيا منهم سلطة باباوية أو كهنوتية لأنه لا يتسع لأي كهنوت لا في تعاليمه ولا في تطبيقاته .... من اجل هذا كان تسمية الحكومات الإسلامية المنحرفة بالحكومات الدينية وتحميل الإسلام وزرها أمر مناف لكل صواب.
والادعاء بإلغاء وغياب النقد والمعارضة في ظل الحكم الإسلامي فيه تجن على الحقيقة ... ولا نراه ينطبق - حسب تجارب الامس واليوم- إلا على الأنظمة الثورية العربية التي تنتهج سياسة تكميم الأفواه واغتيال المعارضين وتحريم النقد والتجريح...