الصفحة 91 من 111

"فالإسلاميون لا يتركون أية فرصة يقع فيها التعرض لمدلولات الحجاب إلا وأكدوا انه يمثل الدليل الذي ما بعده دليل على شدة- احترامهم- للمرأة وعلى عمق تمسكهم بصيانة كرامتها وعفتها- وعلى انه- أي الحجاب- يمثل في آخر الأمر بديلهم- الفاضل- للااخلاقية الغرب المادية المهينة للمرأة"ص 72.

هذه الحقيقة يتهمها الكاتب بالمغالطة والمراوغة والخدعة ... وحسب زعمه فإن الإسلاميون يهدفون- في الحقيقة- من وراء ذلك إلى"إخفاء ذلك الهوس الجنسي المجنون الكامن في أعماقهم. فهم لا يتمثلون المرأة إلا كموضوع جنسي وكلذة"ص 74

وغاب عن صاحبنا- أن الإسلام وضع القوانين التي تمنع استغلال المرأة كوسيلة أو سلعة .. من هذه القوانين التركيز على عفتها واعتبارها شرف المجتمع بحيث لا يجوز استخدامها للأغراض السياسية أو الاستفادة منها أو من جمالها وأنوثتها في المشاريع الاقتصادية ... ويأتي الحجاب في هذا الإطار صيغة وقائية إلى جانب صيغ أخرى مدعمة ومكملة (غض البصر- الحياء) تحول بين المتربصين المتاجرين وبين المرأة عن تحقيق أي استغلال سياسي أو اقتصادي على حساب كرامتها وإنسانيتها.

والمنافقون المعاصرون عندما رأوا أنفسهم محاصرين بتيار الصحوة الإسلامية أفزعهم تنامي ظاهرة الحجاب في المدن والأرياف راحوا يفلسفون الأمر ويعطونه أبعادا هلامية في محاولة منهم للتضليل والتشكيك مع التلويح بصورة كاريكاتورية تبعث على السخرية. من مثل قول زعيم ثوري وهو يخطب من منبر مجلس النواب"إن أمنا حواء هبطت عارية إلى الأرض مكشوفة الشعر"وأكد أن الحجاب هو مسالة معنوية وليست مادية وان الحجاب الحقيقي للمرأة هو العلم و المعرفة والتدريب على السلاح ... (كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا)

ه) التعليم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت