الصفحة 84 من 111

ونحن نذكر- الرفيق الكاتب- بأن هذا الكلام الخرافي الأسطوري البدائي لم يعد يردده حتى البسطاء و الأميون من الناس وقد امحى من ذاكرة الرأي العام تماما لتفاهته ولم يعد يستشهد به من يحترم عقله وقلمه وقرآءه ... فكيف يرضى الإسلاميون بتبنيه وهم كما يعلم الكاتب نفسه يمثلون العقل الواعي في المجتمع ويتقدمون قافلة الرفاق في العلم و المعرفة والوعي.

في كتابها"شمس الله تسطع على العرب"بالصفحة 470"... لقد كانت خديجة نموذجا لشريفات العرب أجاز لها الرسول أن تستزيد من العلم والمعرفة كالرجل تماما وسار الركب وشاهد الناس سيدات يدرسن القانون والشرع ويلقين المحاضرات في المساجد ويفسرن أحكام الدين فكانت السيدة تنهي دراستها على يدي كبار العلماء ثم تنال منهم تصريحا لتدرس هي بنفسها ما تعلمته فتصبح الأستاذة الشيخة كما لمعت من بينهن أديبات وشاعرات والناس لا ترى في ذلك غضاضة أو خروجا عن التقاليد ..."

والسؤال الذي نتحدى به الرفيق- هل يتناسب هذا الوضع الذي عاشته المرأة لو كانت معتبرة عند المسلمين"لعنة وخطيئة"..

ونأتي إلى المقدمة الثالثة حيث يقول الكاتب".... ولكن هذه اللعنة بالنسبة للإسلاميين لا تنفي عنها أنها امرأة أي أنها جمال وزينة وجاذبية أي أنها جسد أي أنها جنس لذلك كله- فهي تشكل موضوع افتتان بالنسبة للإسلاميين كما يتجلى أن هاجسهم الدفين هو الهاجس الجنسي الذي يسهل إبرازه للسطح بمجرد تفكيك نظامهم الرمزي الأخلاقي المزيف."ص 34.

-إن هذا الاتهام الفضفاض الحاقد كان أولى بالكاتب الرفيق- لو كانت فيه بقية من شهامة أدبية ورجولة- أن يقذف به الذين يلهثون وراء تعرية المرأة وتمييعها ويمدحون تبرجها وتحللها ويسوقونها إلى شطوط الضياع ويخدرونها في علب الليل ويقيمون لها عكاظا جنسيا لتتويج أوسمهن وافتنهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت