-ويكون من التجني والافتراء أن يلصقه بالذين يدافعون عن عفتها وسترها وشرفها ويحترمون إنسانيتها فيبرونها أما ويكرمونها زوجة ويحترمونها أختا ومواطنة ويرعونها بنتا ... ويحسنون إليها جارة وخالة وعمة .. وبعد هذه المقدمات الثلاث التي اخفق في تحليلها الكاتب وتعرى فيها تحامله الحاقد على السلفيين يأخذ - في الصفحات الموالية استعراض مواقفهم في المجالات المتصلة بقضية تحرير المرأة. فماذا يقول ..
أ) المساواة
"إن مفهوم الإسلاميين للمساواة قد أدى بنا إذن إلى أن المرأة- بالنسبة للرجل- كائن دوني قاصر يجب حمايته ... ولكن وبالرغم من ذلك فإن الإسلاميين لا يتحرجون من الحديث عن المساواة .. بل الأغرب من ذلك أن نجدهم لا يتحرجون من الادعاء بأن المرأة نفسها هي التي تطلب تلك الحماية من الرجل .. وتدعو لمنزلتها الدونية إزاءه وهي لن تشعر بالراحة والاطمئنان- حسب زعمهم- إلا متى كان الرجل قواما عليها"ص 31.
إن هذا التحليل- الرومانسي- الأجوف والهلامي لا يقف أمام التحليل العلمي الموضوعي لقضية المساواة هذا الوتر الذي يعزف عليه صباحا مساء دعاة التحرير بل التغرير بالمرأة. وليسمح الرفيق"شكري لطيف"بقراءة واحترام ما كتبه الدكتور"الكسيس كارل"الحائز على جائزة نوبل للعلم في كتابه المشهور (الإنسان ذلك المجهول) "إن الأمور التي تفرق بين الرجل والمرأة لا تتحدد في الأشكال الخاصة بأعضائهما الجنسية"