الصفحة 82 من 111

من خلال هذه الشواهد- الأولية- يتضح لنا أن البحث متهم في نزاهته و موضوعيته و-علميته إن صح التعبير- ما دام صاحبه قد أسسه على رد فعل هستيري متوتر وعدواني- على مواقف مغايرة لأصحابها الحق في إبدائها وتبنيها والدعوة إليها وليس لأحد حق النقض والمقاومة ما لم يكره عليها.

القشة التي قصمت ظهر اليسار ..

انطلاقا من شعورهم بعقدة- العزلة- والشذوذ -والانبتات- في فضاءات مجتمعاتنا العربية والإسلامية يصعق اليساريون ويفزعون كلما سمعوا دعوة إلى استفتاء شعبي حول تركة من تركات التغريب والاستعمار لها مساس بقضايانا الاجتماعية ليقينهم بأنهم هم الخاسرون في النهاية إذ علمتهم التجارب بان نتائج مثل هذه الاستفتاءات تأتي دائما مخيبة لآمالهم ومعارضة لتطلعاتهم ومشاريعهم التي لا تجد لها هوى في نفوس الجماهير الواعية.

وعليه فقد أقاموا الدنيا ... وافتعلوا ضجة إعلامية تشهيرية عندما اقترح الإسلاميون- في تونس- إجراء استفتاء شعبي حول مجلة (الأحوال الشخصية) التي كانت ولا تزال وراء الشروخ الحادة التي أصابت الأسرة التونسية والتي يعتبرها اليسار إنجازا حضاريا ومكسبا تقدميا للمرأة لا يمكن بحال التنازل عن ابسط بند فيه بل ارتقى عندهم إلى مستوى (المقدس) الوطني.

والكتاب الذي بين أيدينا وهو موضوع الحال يندرج في إطار هذه الضجة التحريضية المفتعلة واذكر انه أقيمت له ندوات للمناقشة والتلميع فور صدوره نتج عن بعضها صدامات بين الفريقين انحدرت إلى مستوى الركل والتراشق بالكراسي ..

فما هي المآخذ التي يركز عليها الرفاق في نقدهم للإسلاميين في موضوع المرأة حسب الكتاب ..

المقدمات المحورية

يرى صاحب الكتاب بان الموقف العام للإسلاميين أو السلفية الجديدة- كما يحلوا له أن ينعتهم- من المرأة مؤسس على مقدمات محورية ثلاث وهي اعتبار

1 -تحرر المرأة مؤامرة استعمارية ..

2 -المرأة رمز للعنة والخطيئة ..

3 -المرأة رمز للذة والفتنة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت