ولم ينس الكاتب أن يوسم الطبعة الثانية بمقدمة"نرجسية"يسطر فيها صدق نبوءاته التي طرحها في بحثه عند تقديم طبعته الأولى فيقول"لا يفوتني في خاتمة هذا التقديم أن اقدم بالشكر على الصدى الطيب الذي لقيه عملي المتواضع هذا لدى العديد من القراء .. الأمر الذي جعل طبعته الأولى تنفذ من السوق في ظرف شهور قليلة بيد انه من الضروري التأكيد على أن هذا العمل هو لبنة أولى لا ادعي فيه الشمولية والنموذجية بل أضعه بين يدي القراء للإثراء وكدعوة للتفكير وحث على فتح مجالات مقاومة ارحب."صفحة منصوص عليها بالحرف"ط".
وإهداء الكتاب كان من نصيب"شهيد"تحرير المرأة .. الطاهر الحداد ..
ضد السلفية ..
يدرج الكتاب بحثه ضمن محور"الرد على السلفية"ضمن سلسلة أعمال أخرى سيتولى إصدارها كلما اقتضت الضرورة نيابة عن الرفاق والرفيقات. وهو يقصد بالسلفية-"الحركة الإسلامية المعاصرة"- عموما و- الإسلاميون- بتونس- نموذجا .. يقول في التوطئة"يأتي هذا العمل كجزء أول من سلسلة أعمال مندرجة ضمن مشروع عام يستهدف الرد على السلفية ..."ص 11
وأما لماذا حرص على أن يفتتح مشروعه هذا بموضوع المرأة فذلك راجع كما يدعي إلى"أن خطر الردة المؤدلجة والكليانية التي تشهدها الساحة العربية- ومن ضمنها بلادنا- تحت غطاء ما يحلو للبعض تسميته"بالصحوة الإسلامية"يهدد من ناحية بتصفية هامش المكتسبات / الثغرات التي تحققت للمرأة في"جدار التخلف العربي"ويهدد من ناحية أخرى بنسف الجسور المؤدية إلى انعتاقها الكلي والنهائي"ص 13.
وبالتالي فهو يرجو منا بإلحاح أن نعتبر عمله هذا"امتدادا لعمل أولئك الرواد .. (الطاهر الحداد- قاسم أمين الطهطاوي- سلامة موسى .. ) ومواصلة لجهودهم ونضالهم ضد التزمت والسلفية في أشكالها الجديدة التي تحاول هي أيضا الربط مع تراثها ومنظريها الذين جابهوا الرواد"ص 13.