وكانت المرأة المسلمة هي المنفذ الرئيسي الذي ركز عليه الغرب وأولاه اهتماما خاصا واطمئن إليه نظرا للدور الذي يمكن أن تؤديه المرأة في عملية الهدم وتجارب التغريب... وبذلك غدا موضوع المرأة وكل ما يتصل به هو أول ما يستفتحون به معارك الهدم في كيان هذه الأمة"فقد علموا ما نعلمه نحن اليوم من أن الشبهات العقلية لا يمكنها أن تفعل في نفوس المسلمين عشر ما يمكن أن تفعله في نفوسهم الإثارات الجنسية وإذا كان لا بد من شبه فكرية يطرحونها فلا مناص من أن يكون بين يدي ذلك ومن خلفه دوافع أو آثار شهوانية تجند لها المرأة فمن اجل ذلك يقوم الغزو الفكري للمسلمين- مهما تنوعت مظاهره- على عنصر هام لا بديل عنه هو ?"المرأة بكل ما يمكن أن يستغل فيها من عوامل الفتنة والتأثير والإغراء ومن أسباب الإقصاء بها عن رعاية النشء والأسرة.." (1) ."
بناتنا.. في مدارسهم
وكان التعليم عموما ومدارس البنات خصوصا الميدان الخصب المرشح اكثر من غيره لتنفيذ الخطة وتمرير الاختيار وممارسة الدور المطلوب نظرا لفاعليته وتأثيره المستمر.. وقد كانت عيون التنصير ولا تزال تولي هذا الميدان وهذا المجال عناية خاصة ويستأثر باهتمامها?
تقول المنصرة"آنا ميلجان"عن كلية البنات الخاصة"في كلية البنات بنات آباؤهن (باشوات وبكوات) وليس ثمة مكان آخر يمكن أن يجتمع فيه مثل هذا العدد من البنات المسلمات تحت النفوذ النصراني وليس ثمة طريق إلى دحض الإسلام اقصر من هذه المدرسة"
ويقول زميل لها في التنصير موضحا هذا الاهتمام وهذه العناية"إن مدارس البنات في البلاد العربية هو بؤبؤ عيني لقد شعرت دائما بأن مستقبلنا في- سورية- إنما هو بتعليم بناتها ونسائها. لقد بدأنا نشاطنا في ذلك على ضعف ولكن ها هي ذي- المرأة- قد أثارت اليوم اهتماما شديدا في أوساط الجمعيات التنصيرية.." (2)