ولقد أدرك هذه الحقيقة الضخمة قطب التنصير الصليبي القس"زويمر"إذ سمع بعض زملائه من العاملين في الدعوة إلى النصرانية يشكو استعصاء المسلم على مكرهم وعجز جهودهم عن التأثير في قلبه وأكد في تعقيبه عليه ? إن ليس غرض التنصير هو مجرد التنصير ولكن أقصى ما يجب على المنصر عمله هو تفريغ القلب المسلم من الإيمان بالله ونقله من جو الإسلام إلى جو الحياة الصليبية ثم قرر أن اقصر طريق لذلك هو اجتذاب الفتاة المسلمة إلى مدارسهم بكل الوسائل الممكنة لأنها هي التي تتولى عنهم مهمة تحويل المجتمع المسلم وسلخه من مقومات دينه.." (4) "
ويعلق الشيخ محمد المجذوب على فلسفة"زويمر"قائلا ? " ولا جرم أن"زويمر"القس الصليبي الحقود كان على خبرة كبيرة بمنزلة المرأة في حضارة الإسلام إذ أدرك بحق أن مجرد انتزاعها من أحضان هذا الدين كاف لضعضعة الكيان الإسلامي . والمؤسف أن فلسفة"زويمر"قد شقت الطريق إلى التنفيذ لا على أيدي قسسه ومدارسهم فحسب بل عن طريق أذنابهم من بعض حكام المسلمين وخريجي أفكارهم المسمومة.." (5) .
اليهود.... ومسألةالعفاف في الحياة الإسلامية
وأما اليهود فقد ركزوا من جانبهم على مسألة العفاف كثغرة من الثغور الحساسة التي حاولوا اختراقها والولوج من خلالها في عملية التمزيق العقيدي والاجتماعي الذي مارسوه في صراعهم وحربهم للإسلام . وذلك ليقينهم بقداسة هذه المسألة ومكانتها في الحياة الإسلامية وما يمكن أن يحدثه أي خدش فيها من انعكاسات وخيمة ومعاناة حادة على مستوى النفس والمجتمع وعلى مستوى الفرد والدعوة.
وفي هذا الصدد يقول الأستاذ رفاعي سرور"لقد كان أعداء الحركة الإسلامية يدركون ارتباط الدعوة بمبدأ العفاف فكانوا في خط التضاد مع الحركة الإسلامية يحاولون الانحراف بالحركة عن هذا المبدأ."